ابن أبي مخرمة
63
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
التصانيف ، وأبو الحسن علي بن سليمان الأخفش الصغير البغدادي النحوي ، وعبد اللّه بن محمد القزويني ، ومحمد بن المسيب الأرغياني . وفي هذه السنة : كان ظهور الديلم ، وأول من تغلب على الري منهم ليلى بن النعمان كما سبق ذكر قتله في سنة تسع وثلاث مائة « 1 » ، ثم كان ابن كالي دخل في طاعة صاحب خراسان ، فاستدعاه ومضى إليه ، ثم تغلب عليها أسفار بن شيرويه ، فأساء السيرة ، وحكم في الأموال والفروج ، فاجتمع الناس إلى المصلى يدعون عليه ، وبلغه الخبر فاستهان بالدعاء ، فخرج عليه في اليوم الثاني مرداويج بن زيار أحد قواده ، فواقعه وهزمه ، وأوى أسفار إلى بيت طحان ، ووقف مرداويج على مكانه فاحتز رأسه ، وتغلب على الري وأصبهان ، وطغى وتجبر ، وقال : أنا سليمان بن داود ، وهؤلاء الشياطين ؛ يعني : الديلم ، وأبناء الدولة ، وكان بالكرج حيث قتل مرداويج ؛ وأخوه أبو علي الملقب ركن الدولة عنده بأصبهان مقيدا ، فكسر القيود ولحق بأخيه ، وغلب علي بن بويه على أصبهان ، ثم فارقها وقصد شيراز ، واستولى على فارس ، واستقر ملك بني بويه على ما سنذكره في سياقة السنين « 2 » . * * * السنة السادسة عشرة بعد الثلاث مائة فيها : دخل القرمطي الرحبة بالسيف واستباحها ، ثم نازل الرقة ، وقتل جماعة ، وتحول إلى هيت ، فرموه بالحجارة ، وقتلوا صاحبه أبا الزوّار « 3 » ، فسار إلى الكوفة ، ثم انصرف وبنى دارا وسماها دار الهجرة ، ودعى إلى المهدي ، وتسارع إليه كل مريب ، ولم يحج أحد في هذه السنة « 4 » . وفيها : استعفى علي بن عيسى من الوزارة ، كذا في « تاريخ اليافعي » « 5 » .
--> ( 1 ) انظر ( 3 / 58 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 8 / 77 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 715 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 23 / 362 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 72 ) . ( 3 ) كذا في « شذرات الذهب » ( 4 / 76 ) ، وفي « تاريخ الإسلام » ( 23 / 373 ) : ( أبا الرّوّاد ) . ( 4 ) « المنتظم » ( 8 / 85 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 720 ) ، و « العبر » ( 2 / 169 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 76 ) . ( 5 ) انظر « مرآة الجنان » ( 2 / 268 ) .